مقالات

الطريقة التي نتحدث بها مع أطفالنا تصبح صوتهم الداخلي في مرحلة المراهقة

 

بقلم/ زبيدة الخشت

إن مرحلة الطفولة هي مرحلة حرجة للنمو على المستوى العاطفي،ويشمل هذا التطور تشكيل هويتنا الذاتية، ونتعلم التنظيم العاطفي، وتطوير المهارات الإجتماعية ،وبينما تتأثر عملية النمو بهذه العوامل المتعددة ، فإن أحد العوامل الرئيسية المساهمة هو علاقتنا مع مقدمي الرعاية ( الأم والأب أو ما ينوب عنهم في حالة غيابهم) فالأطفال الذين يشعرون بالأمان والدعم هم أكثر نجاحا في إقامة علاقات صحية مع أنفسهم والآخرين. بينما يسمع الأطفال الذين يتعرضون للإنتقاد المستمر صوت مقدم الرعاية والكلام الجارح بشكل متكرر في عقولهم،ويصبح بعد ذلك هذا الصوت هو الناقد الداخلي لديهم.

وقد يدفعم هذا أيضا فيما بعد إلى إمتلاك العديد من السمات ال١٣ التي غالبًا ما يظهرها الأشخاص الذين تعرضوا للإنتقاد المستمر في مرحلة الطفولة.

🔹1- تدني إحترام الذات:

عندما تقول لطفل صغير أنت لا تستحق الحب أو اللطف أو الإحترام،أنت لا تستحق الهدايا، أنت لا تستحق هذا المستوى الإجتماعي، فيصبح هذا الطفل لا يقدر ذاته ولا يحترمها وغير قادر على التواصل البصري مع الأخرين وغير قادر على الدفاع عن نفسه ويلوم نفسه دائمآ ويتجنب التجمعات العائليةوتجمعات الأصدقاء.

🔹2-الكمال:

إذا لم يتم التسامح مع الفشل في مرحلة الطفولة فمن الطبيعي أن نسعى جاهدين لتحقيقه بنسبة ١٠٠% في مرحلة البلوغ حتي لو كنت تعلم جيدآ أن الكمال غير موجود ولكن أصبح هذا المعيار الخاص بك،بسبب أن كل ما يفعله الطفل غير مرضي لمقدم الرعاية ويحاول الطفل تلبية التوقعات وفعل مايطلب منه لإرضاء الأخرين ويواجه كل الصعوبات في إنهاء الأشياء حتي تصبح مثالية.

🔹3-الحديث السلبي عن النفس:

الناقد الداخلي هو وحش في الأشخاص الذين تعرضوا لسوء المعاملة في الصغر ويستمر معهم ويصبحوا منتقدين لأنفسهم بشدة ويجدون صعوبة في كسر هذا النمط والتخلص منه.

🔹4-صعوبة قبول المجاملات:

عندما ينتقدك شخص بإستمرار،قد تشعرك الإطراءات الصادقة بأنها مربكة أو لا تستحقها أو أنه يسخر منك.

🔹5-الإفراط في إنتقاد الآخرين:

فالاشخاص الذين تعرضوا للإهمال والقسوة وهم أطفال قد لا يكونوا قاسيين على أنفسهم فقط، بل أنهم يبحثون بإستمرار عن عيوب الآخرين ويفترضون الأسوأ في الناس وتكون طريقة تعاملهم مع الغير بإزدراء وسخرية،وهم يعتقدون أن هذه هي الطرق الطبيعية للتعامل مع الآخرين.

🔹6-المواقف الدفاعية المفرطة:

قد يشعر الأشخاص الذين يتعرضوا للإنتقاد وهم أطفال وكأنهم تحت المجهر بأستمرار، وكل مايراه الآخرين منهم هو العيوب فقط،لذلك يتوقعون الانتقادات والدفاع عن النفس في أي لحظة وحماية نفسه بطرق ربما لم يكن الطفل قادر عليها ومن الممكن أن يتعرض للخطر اذا فعلها.

🔹7-إرضاء الناس:

قد يعطون الأولوية لأحتياجات الآخرين علي حساب راحتهم واحتياجاتهم الخاصة ويجدون صعوبة في وضع الحدود .

🔹8-الإعتماد على الذات:

يعملون مثل الذئب المنفرد بمعني(أنا الشخص الوحيد الذي سيكون موجودا من أجلي)

ولا يطلبون المساعدة من أحد ويواجهون الصعوبات بمفردهم من أجل الإثبات للآخرين أنهم قادرين علي فعل كل شيء.

🔹9-القلق الإجتماعي:

يعد القلق أمرًا شائعا لدى الأشخاص الذين أمضوا طفولتهم في بيئات صعبة وقاسية المعاملة،فهم يتجنبوا المناسبات الاجتماعية بسبب القلق من ردود أفعال الآخرين وآرائهم فيهم.

🔹10-المقارنة:

المقارنة يعاني منها الكثير من الناس و هي لص السعادة، ومع ذلك فإن الأطفال الذين يتعرضون للإنتقاد بإستمرار سيعتمدون بشكل مفرط مقارنة نفسهم بالآخرين ويلومون أنفسهم لأنهم ليسوا مثل أي شخص آخر ويشعرون بعدم الكفاءة.

🔹11-الإعتذار المستمر:

يتعلم الأطفال الإعتذار كوسيلة للبقاء على قيد الحياة في بيئة لا ترحم طفولتهم،ويستمرون في الإعتذار حتي على الأخطاء البسيطة طول العمر ويصبح هذا السلوك جزء من شخصيتهم.

٠🔹12-الثقة:

الثقة هي مفتاح العلاقات ،والأشخاص الذين نشأوا تحت النقد المستمر قد يعانون منها طوال حياتهم، ويصعب عليهم الثقة في نوايا الآخرين ودوافعهم.

البشر هم كائنات اجتماعية تحب الإنتماء والتواصل، ولكن النقد يقطع الشعور بالانتماء،ويجعلهم حذرين في علاقاتهم ويواجهون صعوبة بالغة في تكوين روابط وثيقة.

🔹13-صعوبة تنظيم المشاعر:

مشاعر الغضب والحزن والتوتر كلها أمور طبيعية،ومرحلة الطفولة هي الوقت المناسب لتعلم هذه المشاعر وكيفية التعامل معها.

إذا لم يتعلم الأطفال أن هذه المشاعر طبيعية فقد يواجهون صعوبة في تنظيم تلك المشاعر كبالغين،ولا يعرفون كيفية تهدئة أنفسهم والتخلص من المشاعر السلبية.

🔹هل يوجد حل؟

*أعلم جيدآ أن عندما تركز حياتك الحالية والمستقبلية علي الأحداث الماضية فإنك تنظر إلي الخلف بدلا من الأمام ، أنظر إلى ما تريده لحياتك الحالية، حدد ما عليك القيام به للوصول إلي صورة جيدة عن نفسك.

*وماعليك فعله الآن هو طلب الدعم من الأخصائي النفسي فهو يقيم مدى تأثير طفولتك على أدائك الحالي ويساعدك على التخلص من الصورة الذاتية السلبية وتحسين ثقتك بنفسك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى