في ذكرى ملحمة البرث.. مصر تستعيد بطولات الكتيبة 103 صاعقة وتخلد تضحيات الشهيد أحمد منسي ورفاقه
بعد 9 أعوام.. كمين البرث يخلد بطولات الشهيد أحمد منسي ورفاقه في مواجهة الإرهاب.

كتبت: زينب حسن
تحيي مصر اليوم، الموافق 7 يوليو، الذكرى التاسعة لملحمة البرث، إحدى أبرز محطات المواجهة مع الإرهاب، والتي سطر خلالها أبطال الكتيبة 103 صاعقة بقيادة الشهيد العقيد أحمد صابر محمد علي منسي ملحمة وطنية خالدة، جسدت أسمى معاني الشجاعة والتضحية في الدفاع عن أرض الوطن.

وتعود أحداث المعركة إلى فجر السابع من يوليو عام 2017، عندما تعرض كمين البرث بمدينة رفح في شمال سيناء لهجوم إرهابي واسع شنته عناصر تكفيرية مدججة بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة، مستخدمة سيارات مفخخة وقذائف هاون، في محاولة للسيطرة على الكمين.

وخاض رجال الكتيبة 103 صاعقة مواجهة شرسة استمرت قرابة أربع ساعات، تمكنوا خلالها من التصدي للهجوم وإفشال المخطط الإرهابي، وإلحاق خسائر كبيرة بالعناصر المهاجمة، رغم التفوق العددي والتسليحي للإرهابيين، مقدمين نموذجًا استثنائيًا في الصمود والفداء.

واستشهد خلال المعركة العقيد أحمد منسي وعدد من الضباط والجنود، الذين سطروا بدمائهم صفحة مضيئة في تاريخ القوات المسلحة المصرية، فيما واصل عدد من المصابين أداء واجبهم خلال الاشتباكات حتى انتهاء المواجهة.

وتزامنًا مع الذكرى، جرى الحفاظ على مبنى كمين البرث وترميمه، فيما زُينت واجهاته بصور الشهيد أحمد منسي ورفاقه، ليبقى شاهدًا على واحدة من أعنف المعارك التي خاضتها القوات المسلحة المصرية ضد التنظيمات الإرهابية في شمال سيناء.

ولم تتوقف ملحمة البرث عند حدود المعركة، بل تحولت إلى رمز للتضحية والفداء، بعدما جسدتها الدراما المصرية من خلال مسلسل “الاختيار”، كما ارتبطت بعملين فنيين بارزين هما أغنية “إحنا مش بتوع حداد”، والنشيد العسكري “قالوا إيه علينا دول”، اللذان وثقا بطولات رجال الكتيبة 103 صاعقة ورسخا ذكراهم في وجدان المصريين.

وتظل ملحمة البرث علامة فارقة في تاريخ الحرب المصرية ضد الإرهاب، ودليلًا على ما قدمه رجال القوات المسلحة من تضحيات لحماية الوطن والحفاظ على أمنه واستقراره.
