رياضة

دوري أبطال أوروبا يعود.. ريال مدريد وإنتر في قمة نارية وتعديلات تحكيمية تفرض نفسها

قمة نارية في سانتياجو برنابيو مع انطلاق النسخة الجديدة من دوري الأبطال وتطبيق توجيهات تحكيمية جديدة من يويفا

تقرير: زينب حسن

 

تعود أضواء دوري أبطال أوروبا لتضيء ملاعب القارة من جديد، مع انطلاق منافسات الموسم الجديد وعودة الإثارة إلى البطولة التي لا تعرف الهدوء. وبينما تتجه الأنظار إلى ملعب سانتياجو برنابيو لمتابعة الصدام المرتقب بين ريال مدريد وإنتر ميلان، تفرض تعديلات تحكيمية جديدة نفسها على المشهد الأوروبي، في موسم يبدو أن تفاصيله لن تقتصر على المنافسة داخل المستطيل الأخضر.

 

ريال مدريد وإنتر.. قمة أوروبية بطابع خاص

 

يستهل ريال مدريد مشواره في مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا عندما يستضيف إنتر ميلان، في مواجهة تحمل كل مقومات القمم الكبرى، خاصة مع التاريخ الطويل الذي يجمع الناديين والرغبة المشتركة في توجيه رسالة مبكرة إلى منافسيهما.

 

ويدخل الفريق الملكي اللقاء بهدف استغلال عاملي الأرض والجمهور وتحقيق بداية قوية في البطولة، فيما يبحث إنتر عن الخروج بنتيجة إيجابية من قلب العاصمة الإسبانية، بعدما قدم بداية مثالية في الدوري الإيطالي وحصد العلامة الكاملة خلال مبارياته الثلاث الأولى.

 

تاريخ المواجهات يمنح الملكي أفضلية

 

تحمل مواجهة ريال مدريد وإنتر ميلان تاريخًا حافلًا بالمواجهات الأوروبية، إذ التقى الفريقان في 19 مباراة سابقة بمختلف المسابقات.

 

وتصب الأرقام في مصلحة ريال مدريد، الذي حقق 10 انتصارات مقابل 7 انتصارات لإنتر، بينما انتهت مباراتان بالتعادل، كما سجل الفريق الإسباني 28 هدفًا في شباك منافسه الإيطالي، مقابل 21 هدفًا لإنتر.

 

ويبرز اسم المهاجم الإسباني السابق سانتيانا ضمن أصحاب البصمة الخاصة في هذه المواجهة، بعدما سجل 6 أهداف أمام الفريق الإيطالي، ليحتفظ برقم مميز في تاريخ لقاءات الناديين.

 

إنتر يدخل القمة بثقة

 

لا يصل إنتر إلى برنابيو بحثًا عن الدفاع فقط، بل يخوض المواجهة وهو يحمل دفعة معنوية قوية من نتائجه المحلية.

 

ونجح الفريق الإيطالي في قلب تأخره أمام نابولي إلى فوز مثير بنتيجة 3-2 في آخر مبارياته قبل القمة، وسجل لاوتارو مارتينيز هدفين، بينما أضاف ماركوس تورام الهدف الثالث، ليواصل إنتر بدايته المثالية في الدوري الإيطالي.

 

وتمنح هذه البداية الفريق دفعة إضافية قبل اختبار أوروبي من العيار الثقيل، خاصة أن الفوز على ريال مدريد سيكون بمثابة إعلان مبكر عن قدرته على المنافسة أمام كبار القارة.

 

مرحلة الدوري تفتح الطريق أمام المنافسة

 

يخوض ريال مدريد مشاركته الـ57 في تاريخ كأس أوروبا ودوري أبطال أوروبا، ليظل صاحب الرقم القياسي في عدد المشاركات بالبطولة.

 

ويبدأ الفريق مشواره ضمن مرحلة الدوري التي تضم ثماني مباريات، بواقع أربع مواجهات على ملعب سانتياجو برنابيو أمام إنتر ميلان ولايبزيج وآيندهوفن ولاسك، مقابل أربع مباريات خارج أرضه أمام روما وأيك أثينا وأرسنال وشاختار دونيتسك.

 

وتفرض المرحلة الجديدة على الأندية التعامل مع كل مباراة باعتبارها خطوة مهمة في سباق التأهل، وهو ما يزيد من قيمة البداية أمام منافس بحجم إنتر.

 

يويفا يغيّر قواعد اللعبة تحكيميًا

 

وبعيدًا عن المنافسة بين الفرق، يشهد الموسم الجديد تعديلات تحكيمية أعلن عنها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، في محاولة لمنح الحكم داخل الملعب مساحة أكبر في إدارة المباريات وتقليل التدخلات غير الضرورية من تقنية حكم الفيديو المساعد.

 

وأكد روبرتو روسيتي، مدير التحكيم في يويفا، أن الهدف هو وضع الحكم في قلب عملية اتخاذ القرار، مع توحيد طريقة تطبيق قوانين اللعبة في مختلف المسابقات الأوروبية.

 

وفي السياق ذاته، أطلق الاتحاد منصة «Clear Line» لتكون مرجعًا موحدًا للقرارات التحكيمية واستخدام تقنية الفيديو، وتضم أكثر من 150 حالة مع توضيحات بشأن المواقف التي تستوجب تدخل تقنية الفيديو وتلك التي لا تحتاج إلى مراجعة.

 

10 ثوانٍ للخروج.. وتشديد على إضاعة الوقت

 

ومن أبرز التغييرات التي ستظهر في المباريات الأوروبية تشديد التعامل مع إضاعة الوقت.

 

وبموجب التوجيهات الجديدة، سيكون أمام اللاعب المستبدل 10 ثوانٍ لمغادرة أرض الملعب، بينما يتعين على اللاعب الذي يغادر لتلقي العلاج البقاء خارج الملعب لمدة دقيقة بعد استئناف اللعب، مع وجود استثناءات تشمل حارس المرمى وبعض الحالات المحددة.

 

كما يمكن أن يحصل الفريق المنافس على ركلة ركنية إذا تأخر أحد الفرق في تنفيذ ركلة المرمى أو رمية التماس بعد انتهاء عد تنازلي مدته خمس ثوانٍ، في خطوة تستهدف تسريع استئناف اللعب وتقليل فترات التوقف.

 

لمسة اليد والاحتجاج.. قرارات أكثر وضوحًا

 

وشملت التوجيهات الجديدة أيضًا بعض الحالات المتعلقة بلمسات اليد داخل منطقة الجزاء، إذ أوضح يويفا أنه إذا كانت الكرة ثابتة داخل منطقة المرمى وتم ركلها، فإن ركلة المرمى تعتبر منفذة، وإذا تعمد زميل حارس المرمى لمس الكرة بيده أو ذراعه داخل منطقة الجزاء بعد ذلك، تُحتسب ركلة جزاء.

 

وفي المقابل، لن يعتمد يويفا خيار إشهار البطاقة الحمراء بحق اللاعب الذي يغادر الملعب احتجاجًا، لكنه شدد على أن الفريق الذي يتسبب في عدم استمرار المباراة أو إيقافها بسبب انخفاض عدد لاعبيه إلى أقل من سبعة سيُعتبر خاسرًا وفق لوائح المسابقة.

 

باريس سان جيرمان يدخل الموسم من موقع البطل

 

ويبدأ الموسم الجديد وسط حضور حامل اللقب باريس سان جيرمان، الذي توج بالنسخة الماضية من دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية في تاريخه، بعدما حسم النهائي أمام أرسنال بركلات الترجيح.

 

ويحمل الفريق الفرنسي لقب الموسم الماضي، بينما تبدأ بقية الأندية رحلة جديدة بحثًا عن الكأس الأوروبية الأغلى، في بطولة اعتادت أن تضع كبار القارة أمام اختبارات لا تحتمل الأخطاء.

 

موسم جديد.. والعيون على المجد الأوروبي

 

ومع صافرة البداية، تعود بطولة دوري أبطال أوروبا إلى مكانتها المعتادة باعتبارها المسرح الأكبر لصراعات الأندية الأوروبية، حيث تتقاطع طموحات الكبار مع أحلام الباحثين عن المجد.

 

وتبدو مواجهة ريال مدريد وإنتر واحدة من العناوين الأبرز في بداية الرحلة، لكن الموسم يحمل في طياته ما هو أبعد من نتيجة مباراة؛ فمع تغييرات التحكيم، ونظام مرحلة الدوري، ووجود حامل لقب يسعى للدفاع عن عرشه، تبدأ قصة أوروبية جديدة، ويبقى السؤال: من يكتب اسمه في النهاية على الكأس؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى