أخبارثقافة وفن

محمد فراج: التكرار نهاية أي ممثل.. وأرفض البقاء في منطقة الأمان

محمد فراج يكشف كواليس "أب ولكن"

كتبت _ إيمان عمارة 

أكد الفنان محمد فراج أنه لا يؤمن بفكرة الوصول إلى القمة أو تحقيق النجاح النهائي، مشيرًا إلى أن شعوره الدائم بالقلق هو ما يدفعه إلى الاجتهاد وتقديم الأفضل في مسيرته الفنية، وذلك رغم النجاحات الكبيرة التي حققها مؤخرًا، وآخرها من خلال مسلسل “أب ولكن”، وأوضح أن العمل جذب انتباهه منذ قراءته الأولى للنص، لما يحمله من مشاعر إنسانية حقيقية وتناول مختلف لفكرة الأبوة.

ولفت “فراج” إلى أن الشخصية التي قدمها تحمل العديد من الصراعات الداخلية وتحاول الموازنة بين المسؤولية والمشاعر، وهو ما اعتبره تحديًا مهمًا لأي ممثل، وأشار إلى أن العمل استطاع الوصول إلى الجمهور لأنه يناقش قضايا تمس كل بيت، ولا يقتصر على الحديث عن الأبوة فقط، بل يتناول العلاقات الإنسانية والاختيارات الصعبة التي يواجهها الأفراد في حياتهم.

كما كشف عن كواليس تحضيره للدور، مؤكدًا أنه ركز على الجوانب النفسية للشخصية أكثر من الشكل الخارجي، كما حرص على فهم دوافعها والتحدث مع أشخاص مروا بتجارب مشابهة حتى يتمكن من تقديم أداء صادق ومقنع، وعن التحديات التي واجهها أثناء التصوير، أوضح أن المشاهد التي تتطلب مشاعر مكثفة كانت الأكثر صعوبة، نظرًا لحاجتها إلى تركيز كبير، مشيدًا في الوقت نفسه بالدعم الذي وجده من فريق العمل.

وأكد الفنان أن أكثر ما يشغله في هذه المرحلة هو تجنب التكرار، معتبرًا أن تكرار الأدوار يمثل الخطر الأكبر على أي فنان، لذلك يفضل خوض المغامرات الفنية واختيار الشخصيات المختلفة حتى لو كانت نتائجها غير مضمونة تجاريًا، وأضاف أنه ينجذب إلى الأدوار المعقدة والمركبة لأنها تتطلب البحث والتحليل وفهمًا عميقًا للشخصية، موضحًا أنه يحرص على تخيل تفاصيل حياتها وطريقة تفكيرها ومخاوفها ومشاعرها حتى تبدو واقعية للمشاهد.

واعترف بأنه نادرًا ما يشعر بالرضا الكامل عن أعماله، حيث يحرص دائمًا على مراجعة أدائه بعد عرض الأعمال الفنية ورصد الأخطاء قبل الالتفات إلى النجاحات، معتبرًا أن الشعور بالراحة قد يكون عدوًا للفنان، وفيما يتعلق بالنقد، أكد أنه يرحب بالنقد البناء حتى وإن كان قاسيًا، لأنه يساعده على اكتشاف نقاط الضعف وتطوير نفسه، بينما يتجاهل الهجوم غير المبرر الذي لا يحمل قيمة حقيقية.

كما أوضح أنه لا يستطيع المفاضلة بين السينما والدراما التلفزيونية، لأن كل منهما يمنحه تجربة مختلفة؛ فالسينما تعتمد على التكثيف والدقة، بينما تمنح الدراما مساحة أوسع لتطوير الشخصية والعيش معها لفترة أطول، وأشار إلى أن التحضير لأي دور جديد يبدأ بقراءة السيناريو أكثر من مرة لاكتشاف أبعاد الشخصية، ثم العمل على تفاصيلها من حيث الشكل والصوت والحركة، مع الاستعانة أحيانًا بشخصيات حقيقية أو تجارب شخصية.

وتحدث عن تأثير التمثيل في حياته الخاصة، مؤكدًا أن المهنة تستهلك الكثير من الوقت والطاقة، ما يجعله يشعر أحيانًا بالتقصير تجاه نفسه أو المقربين منه، لكنه يسعى دائمًا لتحقيق التوازن بين حياته المهنية والشخصية، وقال إنها ليست بالأمر السهل كما يعتقد البعض، إذ تفرض ضغوطًا كبيرة على الفنان بسبب المتابعة المستمرة لتفاصيل حياته، لكنه يرى أنها ثمرة طبيعية للتعب والجهد، مع ضرورة الحفاظ على الحياة الشخصية وعدم السماح للشهرة بتغيير الإنسان.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى