أخبار

خاص لـ “ترند 24”.. أكثر من 700 متضرر من مسابقة هيئة الإسعاف يطالبون بمراجعة النتائج

شهادات من متقدمين يؤكدون اجتياز الاختبارات الإلكترونية ويطالبون بالشفافية

كتبت _ إيمان عمارة 

تحولت حالة الغضب التي سيطرت على عدد كبير من المتقدمين لمسابقة هيئة الإسعاف المصرية لشغل وظيفة “مساعد أخصائي خدمات إسعافية” إلى تحرك جماعي، بعد إعلان نتائج المقابلات الشفوية واستبعاد عدد كبير من المتقدمين، رغم تأكيدهم اجتياز الاختبارات الإلكترونية واستيفاء جميع الشروط المعلنة للمسابقة.

وأكد عدد من المتضررين، في تصريحات لـ”ترند 24″، أن عدد المتقدمين الذين يعتبرون أنفسهم متضررين يتجاوز 700 شخص من مختلف المحافظات، موضحين أنهم بدأوا في حصر بياناتهم والتنسيق فيما بينهم تمهيدًا للتقدم بشكوى جماعية، للمطالبة بإعادة مراجعة نتائج المقابلات الشفوية، وإعلان معايير التقييم وأسباب الاستبعاد، بما يضمن تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص.

وقال “عبدالله جابر” من محافظة الغربية، إنه التزم بجميع الضوابط والتعليمات الخاصة بالمسابقة، وحضر المقابلة بالزي الرسمي، وأجاب عن الأسئلة بصورة جيدة، إلا أنه فوجئ بعدم قبوله، مؤكدًا أن مطلب المتقدمين لا يتجاوز معرفة الأسس التي استندت إليها لجان التقييم في اختيار المقبولين.

ومن جانبها، أوضحت سمر وحيد، من محافظة القليوبية، أنها خرجت من المقابلة الشفوية وهي تتوقع اجتيازها، بعد أن لمست انطباعًا إيجابيًا من أعضاء اللجنة، لكنها فوجئت عند إعلان النتائج بعدم قبولها، دون معرفة الأسباب التي أدت إلى استبعادها.

كما أكدت آية عبدالعليم عبدالعظيم، من محافظة أسيوط، أنها اجتازت الاختبار الإلكتروني، وقدمت أداءً جيدًا خلال المقابلة الشفوية، مشيرة إلى أن أعضاء اللجنة أثنوا على إجاباتها أثناء المقابلة، إلا أنها لم تُدرج ضمن قائمة المقبولين.

وقالت آية إبراهيم مخلوف علي، من محافظة الوادي الجديد، إنها اجتازت الاختبار الإلكتروني، وخاضت المقابلة الشفوية في 23 أبريل 2026، مؤكدة أن أجواء اللجنة كانت تتسم بالاحترام، وأن الأسئلة جاءت بسيطة وفي مستوى مناسب، كما استوفت شرطي الطول والوزن.

 وأضافت أنها خرجت من المقابلة وهي على يقين بأنها اجتازتها بنجاح، لكنها فوجئت بعد إعلان النتيجة بعدم قبولها، دون توضيح أسباب الرفض، مشيرة إلى أنها تقدمت بتظلم، وتأمل في إعادة مراجعة النتائج وإعلان أسباب الاستبعاد.

وفي السياق نفسه، قالت بدور الطيب عيب سعد الدين، من محافظة الأقصر، إنها اجتازت الاختبار الإلكتروني، مؤكدة أن المقابلة الشفوية اقتصرت على أسئلة شخصية ولم تتضمن أسئلة تخصصية أو معقدة، وأنها أدت المقابلة بثقة والتزمت بالزي الرسمي المطلوب، وكانت تتوقع قبولها.

 وأضافت أنها فوجئت بعدم اجتيازها، رغم اقتناعها بأن أداءها كان جيدًا، لافتة إلى أنها علمت بوجود احتياج للعاملين بالإسعاف داخل محافظتها، إلى جانب محدودية أعداد المتقدمين والمقبولين، وهو ما دفعها للتساؤل عن أسباب استبعادها.

ومن بين الشهادات الإنسانية، قالت نور أشرف سعد وهبة، من مركز كفر شكر بمحافظة القليوبية، إنها اجتازت الاختبار الإلكتروني بمسابقة هيئة الإسعاف المصرية، لكنها لم توفق في المقابلة الشفوية، رغم تطلعها للحصول على فرصة عمل مستقرة. 

وأوضحت أنها خريجة كلية التربية، وتسعى منذ سنوات إلى الحصول على وظيفة تعينها على أعباء الحياة، لافتة إلى أن زوجها، البالغ من العمر 33 عامًا، خريج كلية الآثار، ولم يحصل حتى الآن على فرصة عمل ثابتة، في ظل مسؤوليتهما عن إعالة أسرة وأبناء، وأضافت أنها تأمل في إعادة النظر في حالتها ومنحها فرصة عادلة، مؤكدة استعدادها لبذل كل جهد لخدمة وطنها، ومشيرة إلى أن هدفها هو توفير حياة كريمة لأسرتها.

وأشار عدد من المتقدمين إلى أن بينهم حملة ماجستير ودكتوراه، وأوائل كليات، وحاصلين على تقديرات امتياز مع مرتبة الشرف، بالإضافة إلى آخرين يمتلكون خبرات عملية في مجالات المعامل الطبية والصيدلة والتمريض والعلوم، معتبرين أن هذه المؤهلات والخبرات كان من المفترض أن تكون عنصرًا داعمًا في عملية الاختيار.

كما أعرب عدد من المتقدمات عن استيائهن من محدودية أعداد المقبولات، مؤكدات أنه في حال وجود اشتراطات تتعلق بنسبة قبول الذكور والإناث، كان ينبغي إعلانها منذ بداية المسابقة، حتى لا تتحمل المتقدمات مشقة السفر وتكاليف الإجراءات دون وضوح فرص المنافسة.

وتداول المتضررون بيانًا جاء فيه: “العلم لا يحتاج إلى خطابات تمدحه، بل إلى قرارات تنصف أصحابه، فالكلمات تُصفق لها القاعات، أما العدالة فيشهد لها الواقع”، في رسالة تعكس مطالبتهم بمزيد من الشفافية والوضوح في إعلان نتائج المسابقة.

وطالب المتقدمون هيئة الإسعاف المصرية بإصدار بيان رسمي يوضح معايير تقييم المقابلات الشفوية، وأسباب استبعاد غير المقبولين، مع إتاحة آلية واضحة للتظلم وإعادة مراجعة النتائج، بما يضمن تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع المتقدمين.

وفي سياق متصل، طالب عدد من حملة الماجستير والدكتوراه بفتح ملف تعيينهم، مؤكدين رغبتهم في لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي لعرض مطالبهم المتعلقة بتعيينهم أسوة بالدفعات السابقة، وأوضحوا أن هدفهم هو لفت الانتباه إلى هذا الملف، والاستفادة من الكفاءات العلمية في مختلف مؤسسات الدولة، معربين عن أملهم في أن يحظى الملف باهتمام القيادة السياسية، وأن يتم الاستماع إلى مطالبهم في إطار من العدالة وتكافؤ الفرص.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى