مصرع 18 مهاجرًا واستنفار أمني مغربي بعد موجة عبور غير مسبوقة نحو سبتة
السلطات المغربية تفرق مئات المتجمعين بالغازات المسيلة للدموع وخراطيم المياه.. وأكثر من 40 ألف شخص حاولوا الوصول إلى المدينة خلال أيام

زينب حسن
تشهد الحدود الفاصلة بين المغرب ومدينة سبتة الإسبانية تصعيدًا غير مسبوق في محاولات الهجرة غير النظامية، وسط استنفار أمني مكثف من الجانبين، بعدما لقي 18 مهاجرًا مصرعهم غرقًا أثناء محاولتهم العبور سباحةً من السواحل المغربية إلى المدينة.
ووفقًا لما نقلته وسائل إعلام إسبانية، فإن معظم الضحايا لقوا حتفهم قبالة سواحل بلدة القصر الصغير شمال المغرب، في وقت تمكن فيه أكثر من 1500 مهاجر غير نظامي من الوصول إلى سبتة، أغلبهم عبر السباحة، بينما لم تعلن السلطات الإسبانية حتى الآن حصيلة رسمية لأعداد الوافدين.
وفي محاولة للسيطرة على الموقف، تدخلت السلطات المغربية لتفريق مئات الأشخاص الذين تجمعوا بالقرب من المنطقة الحدودية، مستخدمة الغازات المسيلة للدموع وخراطيم المياه، بعد انتشار دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحث الشباب والقاصرين على التوجه جماعيًا نحو سبتة.

وشهد محيط الشريط الحدودي حالة استنفار أمني، حيث عملت القوات المغربية على إبعاد المتجمعين ومنعهم من الاقتراب من السياج الحدودي، مع استمرار عمليات المراقبة والتدخل لمنع أي محاولات جديدة للتسلل أو اقتحام المنطقة.
وتشير التقديرات إلى أن نحو 40 ألف شخص عبروا أو حاولوا عبور الحدود بين المغرب ومدينة سبتة خلال الأيام القليلة الماضية، في تطور لافت يتزامن مع زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى المنطقة، بحسب ما أفاد مصدر في الشرطة الإسبانية.
وينحدر غالبية الراغبين في الهجرة من مدن مغربية عدة، بينها فاس، والرباط، والدار البيضاء، وطنجة، وسيدي قاسم، والقصر الكبير، والعرائش، وتاونات، وتازة، وسط استمرار توافد المئات سيرًا على الأقدام نحو مدينتي الفنيدق وتطوان، في مشهد تسبب بحالة استنفار واسعة في شمال المغرب.
وفي إسبانيا، دعا رئيس الإدارة المحلية لمدينة سبتة، خوان خيسوس بيباس، الحكومة إلى إعلان حالة الطوارئ لمواجهة التدفق الكبير للمهاجرين، في وقت أثارت فيه الأزمة ردود فعل سياسية أوروبية متباينة.
وكان وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني قد اعتبر أن منح الجنسية الإسبانية لمئات الآلاف من المهاجرين غير النظاميين شجع شبكات الاتجار بالبشر، بينما طالب نائب رئيسة الوزراء الإيطالية وزعيم حزب الرابطة، ماتيو سالفيني، بإعادة النظر في اتفاقية شنجن وتشديد الرقابة على الحدود الأوروبية.
