أخبارحوادثمقالات

فقدنا السند والابن والعريس.. حكايات أسر ضحايا حادث الدواويس في ليلة الوداع بالشرقية

أشقاء وعرسان وطلاب بين الضحايا.. أسر الشرقية تروي تفاصيل ليلة تحولت فيها الفرحة إلى مأتم

كتبت _ غاده موسى

 

لم تكن ليلة عادية على قرى ومراكز الشرقية، بعدما تحولت أخبار حادث التصادم بطريق الدواويس في الإسماعيلية إلى صدمة هزت عشرات الأسر، فقد خرج الضحايا من منازلهم بحثًا عن العمل أو الدراسة، لكنهم لم يعودوا إليها، تاركين خلفهم زوجات وأطفالًا وآباء وأمهات يعيشون صدمة الفقد، وبين الضحايا عرسان لم تمر أشهر على زواجهم، وأشقاء رحلوا معًا، وطلاب كانوا يحلمون بمستقبل أفضل، وأبناء كانوا يمثلون السند الوحيد لأسرهم.

 

مصطفى.. طالب لم يكمل أحلامه

تعيش أسرة مصطفى محمد خليفة، الطالب بالصف الثالث الإعدادي صدمة رحيله في الحادث بعدما كان في بداية حياته ويحلم باستكمال تعليمه، ولم تتوقف المأساة عند وفاته، إذ أصيب اثنان من أشقائه محمد وأحمد سعيد في الحادث، لتتحول الأسرة في لحظات من انتظار عودة أبنائها إلى انتظار أخبار المصابين وتشييع فقيدها.

 

أحمد ويوسف.. شقيقان رحلا معًا

وفي أسرة أخرى، رحل أحمد عبدالكريم طالب الثانوية العامة الذي كان يستعد للالتحاق بكلية التربية الرياضية، وشقيقه يوسف، طالب التعليم الصناعي، وقالت الأسرة إن الشقيقين خرجا معًا ولم يعودا، في صدمة أعادت فتح جراح فقدان والدتهما، بينما يواجه والدهما الآن مأساة فقد اثنين من أبنائه.

 

محمد.. عريس لم يكمل 3 أشهر زواج

في عزبة أبو عزباوي، تحولت حياة أسرة محمد عبدالنعيم، 29 عامًا، إلى مأساة، بعدما فقدته في الحادث، رغم مرور أقل من 3 أشهر على زواجه. وكان محمد يتحمل مسؤولية والديه وزوجته، خاصة أن والده يعاني من الشلل ووالدته لديها مشكلة في ساقها، ليترك رحيله فراغًا كبيرًا داخل الأسرة.

 

أشقاء وعرسان وأرباب أسر.. المأساة تتكرر

وتواصلت المأساة مع وفاة محمد خالد أحمد، الذي لم يمض على زواجه سوى 7 أشهر، فيما فقدت أسرة أخرى الشقيقين إبراهيم أحمد السيسي وكريم، وكان إبراهيم متزوجًا ولديه طفلة عمرها عامان، ويتحمل مسؤولية أسرته بعد وفاة والده قبل نحو 7 أشهر. كما رحل الشقيقان محمود إبراهيم سالم، 25 عامًا، ومحمد إبراهيم سالم، 20 عامًا، في الحادث نفسه.

 

جنازات تختصر حجم الفاجعة

تحولت جنازات الضحايا إلى مشاهد مؤلمة، وسط حضور الأهالي الذين لم يستوعبوا رحيل شباب خرجوا من منازلهم بحثًا عن لقمة العيش أو استكمال دراستهم. وفي الوقت نفسه، واصل المصابون تلقي العلاج بمستشفى القصاصين المركزي، بينما وجه محافظ الشرقية بسرعة تجهيز الطرق المؤدية إلى سرادقات العزاء وتوفير الإنارة اللازمة.

 

الخاتمة

لم يترك حادث الدواويس خلفه أرقامًا للضحايا فقط، بل ترك أسرًا فقدت أبناءها وسندها وعرسانها، وأطفالًا فقدوا آباءهم، وبيوتًا تحولت في ساعات قليلة من انتظار الأحبة إلى استقبال العزاء. وتبقى حكايات الضحايا شاهدة على حجم المأساة التي عاشتها قرى الشرقية في ليلة لن تنساها هذه الأسر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى