وزير الصناعة يبحث مشكلات مستثمري العاشر من رمضان.. قرارات لمواجهة «بير السلم» وتوفير الأراضي
قرارات جديدة لتوفير الأراضي وخفض تكلفة التمويل ودعم المصانع الصغيرة والمتوسطة

عقد وزير الصناعة اجتماعًا موسعًا مع محافظ الشرقية وعدد من قيادات وزارة الصناعة وهيئة التنمية الصناعية، إلى جانب أعضاء جمعية مستثمري العاشر من رمضان، لمناقشة أبرز التحديات التي تواجه المستثمرين والمصنعين، وبحث إجراءات دعم الاستثمار والتوسع الصناعي.
وتناول اللقاء عددًا من الملفات المهمة، في مقدمتها ارتفاع أسعار الأراضي الصناعية، وانتشار المصانع غير المرخصة والغش التجاري، إلى جانب مشكلات التمويل والتوسع، وسبل دعم الصناعات التكميلية وتقليل الاعتماد على الواردات
مصانع «بير السلم» والغش التجاري على طاولة الاجتماع
اشتكى المستثمرون من انتشار مصانع بير السلم والغش التجاري وتقليد العلامات التجارية، خاصة في قطاع زيوت السيارات، مطالبين بتشديد الرقابة وفرض عقوبات رادعة على المخالفين لحماية الصناعة والمصانع الملتزمة.
وفي هذا السياق، وجه وزير الصناعة بتشديد الرقابة على المصانع غير المرخصة، مع العمل على تقنين أوضاع المصانع الجادة، مقابل اتخاذ إجراءات تصل إلى الإغلاق الفوري للمصانع المخالفة.
ارتفاع أسعار الأراضي يهدد توسعات المستثمرين
كان ارتفاع أسعار الأراضي الصناعية أحد أبرز مطالب المستثمرين، بعدما وصل سعر وحدة صناعية بمساحة 400 متر مربع إلى 23 مليون جنيه في أحد المزادات، وهو ما اعتبره المستثمرون عائقًا أمام دخول صغار المصنعين والتوسع في النشاط الصناعي.
كما ناقش الاجتماع استغلال الأراضي الصناعية والمضاربة عليها من جانب بعض السماسرة، إلى جانب حاجة عدد من المصانع إلى أراضٍ جديدة للتوسع داخل العاشر من رمضان أو مدينة بدر، بدلًا من نقل مشروعاتها إلى مناطق بعيدة.
حوافز وتمويل أقل تكلفة للصناعات الصغيرة والمتوسطة
وأكد وزير الصناعة أهمية تبسيط الإجراءات وتسريع الخدمات المقدمة للمستثمرين، مع التركيز على دعم القطاع الخاص وتحسين بيئة الاستثمار الصناعي.
كما وجه بمراجعة برامج الحوافز والتمويل الصناعي بالتنسيق مع وزارة المالية والبنك المركزي، بهدف خفض تكلفة التمويل، خاصة بالنسبة للمشروعات والصناعات الصغيرة والمتوسطة.
منصة رقمية لربط المصانع وتقليل الاستيراد
وشملت توجيهات وزير الصناعة إطلاق منصة رقمية متكاملة للتشبيك بين المصانع الصغيرة والمتوسطة والمصانع الكبرى، بما يساعد على توفير بدائل محلية لمستلزمات الإنتاج وتقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة.
كما جرى التأكيد على دعم توطين صناعة القوالب والأسطمبات والصناعات التكميلية، بما يسهم في تعميق التصنيع المحلي وخفض فاتورة الاستيراد.
منظومة جديدة للأراضي الصناعية
وجه الوزير بسحب الأراضي الصناعية غير المستغلة وإعادة توزيعها على المستثمرين الجادين، مع استمرار حملات التفتيش الدورية للتأكد من جدية استغلال الأراضي.
كما أعلن عن العمل على إنشاء منظومة جديدة للأراضي الصناعية خلال أسبوعين تتيح للمستثمرين خيارات متعددة للحصول على الأراضي، من بينها الإيجار وحق الانتفاع والإيجار المنتهي بالتمليك، مع إمكانية التقسيط لمدة تصل إلى 7 سنوات.
دعم إعادة تدوير المياه وتوطين محطات المعالجة
وتطرق الاجتماع إلى أهمية ترشيد استهلاك المياه داخل المصانع، حيث وجه الوزير بتشجيع استخدام أنظمة إعادة تدوير المياه والدورة المائية المغلقة، إلى جانب العمل على توطين صناعة محطات معالجة المياه لخدمة القطاع الصناعي.
خاتمة
يعكس اجتماع وزير الصناعة مع مستثمري العاشر من رمضان توجهًا نحو معالجة أبرز العقبات التي تواجه القطاع الصناعي، خاصة توفير الأراضي، وخفض تكلفة التمويل، ومكافحة المصانع غير المرخصة، ودعم الصناعات التكميلية.
وأكد الاجتماع أهمية توجيه الأراضي الصناعية إلى المستثمرين الجادين، وربط المصانع الصغيرة والمتوسطة بالمصانع الكبرى، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي ويعزز قدرة الصناعة المصرية على المنافسة ويقلل فاتورة الاستيراد.




