
تقرير _ فاتن شعيب
في قلب مصر الجديدة يقف قصر البارون إمبان كواحد من أبرز المعالم الأثرية التي ارتبط اسمها بتاريخ القاهرة الحديثة، فالقصر الذي شُيد في مطلع القرن العشرين لم يكن مجرد مسكن فخم، لكنه ارتبط أيضًا ببداية ظهور منطقة مصر الجديدة وتطورها العمراني.
من هو البارون إمبان؟
يرتبط القصر باسم البلجيكي إدوارد لويس جوزيف إمبان، المعروف بالبارون إمبان الذي جاء إلى مصر في نهاية القرن التاسع عشر، واهتم بالمشروعات العمرانية والاستثمارية وكان من أبرزها مشروع إنشاء مدينة جديدة في الصحراء شرق القاهرة، عُرفت لاحقًا باسم هليوبوليس أو مصر الجديدة.

لماذا اختار الصحراء؟
كانت المنطقة التي أُنشئت فيها مصر الجديدة في ذلك الوقت أرضًا صحراوية بعيدة نسبيًا عن قلب القاهرة، لكن إمبان رأى فيها فرصة لإنشاء مجتمع عمراني جديد، وارتبط اسمه بتأسيس شركة لتطوير المنطقة وإنشاء أحياء وشوارع ومبانٍ حديثة وفق تخطيط عمراني مختلف عن القاهرة القديمة.
تصميم مختلف عن القصور التقليدية
يتميز قصر البارون بتصميمه المعماري اللافت الذي يجمع بين تأثيرات هندية وأوروبية مع تفاصيل وزخارف مستوحاة من فنون وثقافات مختلفة كما صُمم القصر بطريقة تسمح للشمس بالوصول إلى أجزاء مختلفة منه خلال ساعات النهار، وهو ما جعله مختلفًا عن كثير من القصور التي ظهرت في القاهرة خلال تلك الفترة.
قصر ارتبط بالحكايات
على مدار سنوات طويلة، ارتبط قصر البارون بالعديد من القصص والحكايات الشعبية التي تناولت تصميمه وبعض تفاصيله، وتحول مع الوقت إلى أحد أشهر المباني التي تثير فضول الزوار، خاصة مع شكله المميز وموقعه في قلب مصر الجديدة.
وبعد سنوات من الإهمال خضع القصر لأعمال ترميم وتطوير وأعيد افتتاحه للزوار ضمن مشروعات الدولة للحفاظ على المباني التراثية ليعود واحدًا من أبرز الشواهد على تاريخ مصر الجديدة وتطور القاهرة خلال القرن العشرين.




