رياضة

هل يمكن للأندية تغيير جنسيتها الكروية والانتقال إلى دوريات أخرى؟

هل تستطيع الأندية الانتقال من دوري إلى آخر؟ تعرف على موقف فيفا ويويفا والحالات الاستثنائية

كتبت: زينب حسن طلبه

 

هل يستطيع نادٍ لكرة القدم مغادرة دوري بلاده والانضمام إلى دوري دولة أخرى؟ الإجابة ليست مستحيلة، لكنها تخضع لشروط وموافقات استثنائية من الجهات المنظمة للعبة.

 

وتكشف كرة القدم الأوروبية عن عدد محدود من الأندية التي لعبت خارج منظومتها الوطنية، لأسباب ارتبطت بالحروب والأزمات السياسية، أو غياب دوري محلي، أو عوامل جغرافية واقتصادية.

 

ويعد ديري سيتي من أبرز الأمثلة، بعدما غادر الدوري الأيرلندي عام 1972 بسبب الاضطرابات الأمنية والسياسية، قبل أن ينتقل عام 1985 إلى منظومة كرة القدم في جمهورية أيرلندا، بعد الحصول على الموافقات اللازمة.

 

كما يلعب نادي إف سي أندورا داخل نظام كرة القدم الإسبانية، بعدما تأسس في وقت لم تكن فيه أندورا تمتلك اتحادًا وطنيًا لكرة القدم، بينما يمثل موناكو حالة مختلفة، إذ يشارك في الدوري الفرنسي رغم انتمائه إلى إمارة مستقلة تتمتع بوضع ضريبي خاص.

 

وتضم الحالات الاستثنائية أيضًا نادي فادوز، الذي يمثل ليختنشتاين لكنه يلعب في الدوري السويسري، في ظل عدم امتلاك ليختنشتاين دوريًا وطنيًا، بينما يتأهل للبطولات الأوروبية عبر كأس بلاده.

 

وتؤكد قواعد فيفا ويويفا أن النادي لا يستطيع منفردًا اتخاذ قرار بالانتقال إلى اتحاد وطني أو دوري دولة أخرى، إذ يتطلب الأمر موافقات من الجهات الكروية المعنية، إلى جانب مراعاة قواعد المشاركة في المسابقات الأوروبية وترخيص الأندية.

 

وتزيد قاعدة السنوات الثلاث من صعوبة الانتقال، إذ ترتبط مشاركة الأندية في المسابقات الوطنية والأوروبية بشروط تتعلق بالارتباط بالاتحاد الوطني والمشاركة في مسابقاته الرسمية.

 

وظهرت خلال السنوات الماضية أفكار أخرى لإعادة رسم خريطة كرة القدم الأوروبية، مثل مشاركة أندية ويلزية في مسابقات إنجليزية وويلزية، ومقترحات انتقال سلتيك ورينجرز إلى النظام الإنجليزي، إلى جانب مشروع «بينيليجا» الذي كان يستهدف دمج أفضل أندية بلجيكا وهولندا في دوري مشترك.

 

أما برشلونة، فارتبط اسمه خلال أزمة استقلال كتالونيا بإمكانية اللعب في الدوري الفرنسي، لكن الفكرة ظلت ضمن إطار النقاش ولم تتحول إلى مشروع رسمي.

 

وبالتالي، فإن تغيير «الجنسية الكروية» للنادي ليس قرارًا إداريًا منفردًا، بل عملية معقدة تتداخل فيها الاتحادات الوطنية والقارية والدولية، فضلًا عن حقوق البث والمقاعد الأوروبية والتوازن التنافسي.

 

ورغم أن كرة القدم أصبحت صناعة عالمية تتجاوز الحدود، فإن نظامها لا يزال قائمًا بدرجة كبيرة على الاتحادات الوطنية، ما يجعل انتقال نادٍ من دوري إلى آخر أمرًا استثنائيًا وليس خيارًا متاحًا بمجرد رغبة النادي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى