السيسي وأنور إبراهيم يبحثان تعزيز التعاون بين مصر وماليزيا.. ومصر تجدد رفض تهجير الفلسطينيين
السيسي وأنور إبراهيم يتفقان على تعزيز التعاون الاقتصادي والصناعي.. ويؤكدان ضرورة التوصل إلى حل عادل للقضية الفلسطينية

كتبت: زينب حسن طلبه
التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، بمقر رئاسة الوزراء الماليزية في العاصمة الإدارية بوتراجايا، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع التعاون المشترك في عدد من المجالات، وذلك في إطار الزيارة التي يجريها الرئيس إلى ماليزيا.
وشهد اللقاء عقد مباحثات ثنائية وموسعة بمشاركة وفدي البلدين، أعرب خلالها الرئيس السيسي عن اعتزازه بعمق العلاقات التاريخية بين مصر وماليزيا، فيما أكد رئيس الوزراء الماليزي تطلع بلاده إلى مواصلة تطوير العلاقات والاستفادة من الزخم الحالي لتحقيق تطلعات الشعبين. وفي ختام المباحثات، شهد الجانبان تبادل عدد من مذكرات التفاهم، وعقدا مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا.
وأكد الرئيس السيسي، خلال المؤتمر الصحفي، وجود إرادة مشتركة لتعزيز التعاون في قطاعات الطاقة الجديدة والمتجددة، والصناعة، والإلكترونيات، والزراعة، والصناعات الغذائية، مشيرًا إلى أهمية دور اللجنة المشتركة بين البلدين في متابعة ما تم الاتفاق عليه، على أن تُعقد خلال الربع الأول من عام 2027.

وأشار الرئيس إلى أهمية التعاون في مجال نشر الوسطية والاعتدال، مؤكدًا استعداد مصر لزيادة أعداد الطلاب الماليزيين الدارسين بالأزهر الشريف، إلى جانب استقبال وعاظ ومعلمين من ماليزيا، بما يعزز التعاون الديني والثقافي بين البلدين.
وعلى صعيد التطورات الإقليمية، شدد السيسي على ضرورة خفض التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية لتسوية الأزمات، مؤكدًا مواصلة مصر جهودها لوقف التصعيد في الشرق الأوسط واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها. كما أكد أن القضية الفلسطينية تظل القضية المركزية في المنطقة، مشددًا على ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة على أساس حل الدولتين، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وجدد الرئيس رفض مصر الكامل لأي محاولات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني أو تغيير التركيبة السكانية للأراضي الفلسطينية أو تجزئتها، مطالبًا بضمان النفاذ الكامل والمستدام للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، ومشيدًا بموقف ماليزيا الداعم للقضية الفلسطينية وجهودها في تقديم المساعدات الإنسانية.
وتناولت المباحثات كذلك تطورات الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، حيث أكد الرئيسان أهمية الحلول السياسية والدبلوماسية في تسوية الأزمات وتحقيق الاستقرار. كما وجه السيسي الدعوة إلى ملك ماليزيا السلطان إبراهيم ورئيس الوزراء أنور إبراهيم لزيارة مصر، معربًا عن تقديره لمنحه وسام تاج الدولة الأسمى في ماليزيا.
وعقب المؤتمر الصحفي، تفقد الرئيس السيسي ورئيس الوزراء الماليزي عددًا من السيارات والدراجات النارية التابعة لشركة «بروتون»، واستمعا إلى شرح حول أنشطة الشركة وشركة «موديناس»، في خطوة تعكس فرص تعزيز التعاون الصناعي بين البلدين.




