أخبار

اللواء محمد محفوظ لـ «ترند 24»: معيارنا للنجاح «حياة المواطن أولًا».. والإزالة الفورية للمخالفين

مبادرة سكن لكل المصريين تصل الزقازيق والرقمنة تنهي فوضى التراخيص والبناء المخالف في الشرقية 

الصحفية زينب حسن في حوار خاص مع اللواء مهندس محمد محفوظ النجار مدير مديرية الإسكان والمرافق بالشرقية

حوار: زينب حسن طلبه

 

يظل ملف الإسكان والمرافق المقياس الحقيقي لترجمة خطط الدولة إلى واقع يلمسه المواطن في حياته اليومية، وفي هذا الحوار الخاص، يضع اللواء مهندس محمد محفوظ النجار، مدير مديرية الإسكان والمرافق بالشرقية، معيارًا حاسمًا للنجاح، مؤكدًا أن أي مشروع لا ينعكس أثره مباشرة على المواطن ليس إنجازًا، ويكشف لنا عن أخر مستجدات “سكن لكل المصريين”، وخطط تطوير عواصم المدن والعشوائيات، وآليات مواجهة البناء المخالف، وطفرة الخدمات الرقمية بالمحافظة.

 

في البداية.. ما أهم إنجاز تحقق في قطاع الإسكان بالشرقية خلال العام الحالي؟

 

أوضح اللواء محمد محفوظ ، أنه لا يستطيع إطلاق وصف “الإنجاز” على أي عمل إلا إذا كان له تأثير مباشر على حياة المواطنين، معتبرًا أن تطوير مكان عام أو إنشاء مشروع يخدم الناس بشكل حقيقي هو ما يمكن اعتباره نجاحًا فعليًا، وأضاف مفسرًا حديثه بضرب مثال بالنفق الذي تم تنفيذه أمام محطة السكة الحديد حتى شارع فاروق، حيث اختصر زمن الانتقال من نحو 30 دقيقة إلى دقيقة ونصف فقط، مؤكدًا أن هذا يُعد إنجازًا حقيقيًا لأنه أثّر بشكل مباشر على المواطنين.

 

وأشار محفوظ ؛ إلى أن أعمال رفع كفاءة المباني أو تطوير واجهات بعض الأماكن بشكل حضاري هي أعمال مهمة ومحترمة، لكنها لا تُصنف دائمًا ضمن الإنجازات المؤثرة على حياة الناس، لافتًا إلى أن هناك بعض الأعمال الحضارية التي نُفذت خلال الأعوام السابقة، مثل النصب التذكاري أمام قصر الثقافة (والذي أُنجز خلال عامي 2023 و2024)، أما العام الحالي فمعظم الأعمال القائمة تتبع جهات إدارية مختلفة.

 

ماهي آخر مستجدات وحدات “سكن لكل المصريين” داخل مدن ومراكز الشرقية؟

 

أكد اللواء محمد محفوظ ، أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بمحدودي ومتوسطي الدخل على مستوى الجمهورية، حيث يشهد الوقت الحالي طرحًا لنحو 50 ألف وحدة سكنية، و أن المناطق المتاحة حاليًا في محافظة الشرقية لإقامة وحدات سكنية جديدة تتركز تحديدًا في مدينة العاشر من رمضان، بينما لا توجد أراضٍ مناسبة بالمراكز الأخرى تنطبق عليها الاشتراطات المطلوبة لإنشاء وحدات الإسكان،

موضحًا  أنه تم بالفعل تشكيل فريق لحصر الأراضي الصالحة لإنشاء مشروعات “سكن لكل المصريين” والإسكان لمحدودي الدخل، مضيفًا : تم الحصول بالفعل على قطعتَي أرض بمساحات جيدة داخل مدينة الزقازيق، ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة أخبارًا جيدة في هذا الملف.

 

 

وأوضح مدير مديرية الإسكان، أن مشروعات الإسكان الاجتماعي القديمة التي تم تنفيذها خلال الفترة من 2014 حتى 2018، قد تم إشغال نحو 70% من إجمالي 3162 وحدة سكنية بها، فيما يجري حاليًا طرح الوحدات المتبقية بمدينة القرين للمواطنين وفق الشروط التالية:

 

أن يتراوح عمر المتقدم بين 24 و50 عامًا.

ألا يزيد الدخل عن 8000 جنيه للأعزب و12000 جنيه للمتزوج.

ألا يكون المتقدم قد حصل على وحدة سكنية من الدولة من قبل.

التقديم يتم وفق كراسة الشروط، وتصل فترات السداد إلى 20 عامًا.

 

هل هناك نية لطرح وحدات سكنية جديدة في الزقازيق وبلبيس وفاقوس قريبًا؟

 

أفاد اللواء محمد محفوظ ، بأنه في الوقت الحالي لا توجد وحدات سكنية متاحة للطرح في مراكز الزقازيق وبلبيس وفاقوس، نظرًا لانتهاء المشروعات السابقة وطرحها بالكامل، وجارٍ حاليًا تسليم الوحدات للمستفيدين.

 

ما أبرز المناطق التي شملتها خطة التطوير مؤخرًا؟

 

أشار اللواء محمد محفوظ ، إلى أن مدينة منيا القمح تُعد من أبرز المناطق التي شهدت تطويرًا ملحوظًا مؤخرًا؛ حيث كانت هناك منطقة تُستخدم كمقلب للنفايات على مساحة نحو 16 ألف متر، وبتوجيهات من محافظ الشرقية تم تحويلها إلى مجمع مواقف حضاري، و أنه تم الانتهاء من المرحلة الأولى بالفعل، مع استمرار العمل في المرحلتين المتبقيتين، ومن المستهدف الانتهاء منهما خلال عامي 2026/2027 و2027/2028، وأضاف : هناك مناطق مخططة لكنها تحتاج إلى تطوير لمواكبة التغير المستمر، حيث تم البدء في تطوير شارع الجلاء بداية من ميدان التحرير حتى منطقة الصاغة، وتم الانتهاء من مرحلتين بالفعل، فيما طُرحت المرحلتان المتبقيتان للاستثمار.

 

كيف ساهمت المديرية في تحسين البنية التحتية للمناطق السكنية القديمة؟

 

أوضح محفوظ ، أن مديرية الإسكان ساهمت بشكل رئيسي في تطوير البنية التحتية بعدد من المناطق، بالتعاون مع صندوق التنمية الحضارية ومجالس المدن. وأشار إلى أن الأعمال شملت تنفيذ نحو 6000 وحدة سكنية بمناطق الصيادين وكفر الحمام، بالإضافة إلى 2000 وحدة بمنطقة الحريري، إلى جانب توصيل الغاز والمياه، وإنشاء مساجد وكنائس ومخابز وأسواق حضارية، فضلًا عن خدمات الاتصالات والإنترنت.

 

وعن نصيب الشرقية من مبادرات “سكن بديل العشوائيات”؟

 

أكد اللواء محمد محفوظ، أنه تم تنفيذ نحو 8000 وحدة سكنية من خلال صندوق التنمية الحضارية ضمن مشروعات تطوير عواصم المدن، بهدف توفير بدائل للمناطق التي تشكل خطورة على المراكز والمدن، و أنه تم بالفعل طرح هذه الوحدات للمواطنين في منطقتي كفر الحمام والحريري.

 

ما حجم الإنجاز في مشروعات “حياة كريمة” داخل القرى؟

 

أوضح محفوظ ، أن مديرية الإسكان شاركت في عدد كبير من المشروعات ضمن مبادرة “حياة كريمة”، حيث تم تطوير مركز الأسنان بمدينة الزقازيق، بالإضافة إلى بدء أعمال رفع كفاءة 99 وحدة صحية على مستوى المحافظة تم البدء بها من يوم 8/4، ومن المرجح الانتهاء منها خلال ثلاثة أشهر بالتعاون مع مديرية الصحة ووزارة الصحة، وأشار إلى تنفيذ مشروعات أخرى بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي شملت إنشاء مبانٍ لإيواء كبار السن والأطفال، إلى جانب تنفيذ وحدات بيطرية بالتعاون مع مديرية الطب البيطري وفي مجال الشباب والرياضة.

 

كما أكد اللواء محفوظ ، أنه تم إنشاء مراكز شباب بعدد من القرى مثل بني صالح، وعمل وحدات صحية لا حصر لها بالتعاون مع صندوق المشروعات الصغيرة المدعوم من الاتحاد الأوروبي، لافتاً إلى أن آخر ما تم على مستوى الإسكان كان بالتعاون مع صندوق التنمية الحضارية لتتطوير العشوائيات أو تطوير عواصم المدن.

 

 

كيف يتم التنسيق لضمان جودة المنازل المخصصة للأسر الأولى بالرعاية؟

 

أوضح اللواء محمد محفوظ ، أن هذا الملف يتم بالتنسيق بين مديرية الإسكان وصندوق الإسكان والطرق بمحافظة الشرقية، حيث يتم تشكيل فرق من أقسام المشروعات والتخطيط وقطاع التنفيذ لمعاينة الحالات المستحقة بالتعاون مع مديرية التضامن الاجتماعي، وأضاف أنه بعد إعداد المقايسات اللازمة واعتمادها، يتم رفع كفاءة المنشآت وتسليمها للأسر المستحقة وفق الشروط المحددة، مشيرًا إلى أنه خلال فترات السيول كانت تُجرى معاينات للحالات المتضررة، ويتم توفير وحدات سكنية بإيجارات منخفضة للمستحقين.

 

وعن التراخيص، التحول الرقمي، ومواجهة المخالفات

 

ما التيسيرات المقدمة للمواطنين في ملف تراخيص البناء؟

 

أشار اللواء محمد محفوظ ، إلى أن مديرية الإسكان تشارك بفاعلية في مختلف لجان التظلمات والفحص على مستوى المحافظة، للنظر في شكاوى المواطنين المتعلقة بالتراخيص أو مخالفات البناء، وأوضح أن المواطن يمكنه تقديم شكواه من خلال المجالس المحلية أو عبر بوابة الشكاوى التابعة لمجلس الوزراء، حيث يتم بحث الشكوى والرد عليها خلال مدة لا تتجاوز 21 يومًا.

 

كيف تواجه المديرية مخالفات البناء؟ وما هي أكثر الشكاوى التي ترد إليكم؟

 

أوضح مدير مديرية الإسكان، أن الشكاوى تتنوع عادة بين التعدي على خطوط التنظيم، والبناء بدون ترخيص، وإنشاء شرفات أو أدوار مخالفة، و أن أي بناء يثبت فيه المخالفة أو التعدي يتم إصدار قرارات إزالة فورية بشأنها بعد اعتمادها من المحافظ، وتُنفذ الإزالة من خلال مجالس المدن والوحدات المحلية على نفقة المواطن المخالف، و أن الحكومة تتخذ حاليًا إجراءات قانونية جديدة وصارمة، تصل إلى وقف بعض الخدمات عن المخالفين لحين سداد المستحقات.

 

هل توجد منظومة رقمية لتسهيل استخراج التصاريح؟

 

أكد اللواء محمد محفوظ ، أن المحافظة تعتمد حاليًا بشكل كامل على منظومة رقمية متطورة من خلال المراكز التكنولوجية ومجالس المدن، حيث أصبح بإمكان المواطن تقديم الطلبات إلكترونيًا دون الحاجة إلى التوجه للمقار الحكومية، وأن معظم الخدمات، بما فيها طلبات الترميم وبعض طلبات أراضي الدولة، أصبحت تتم إلكترونيًا، مع إجراء المعاينات والرد على الطلبات بشكل رسمي سريع.

 

كيف يمكن للمواطن التواصل مع المديرية مباشرة؟

 

أوضح محفوظ ، أنه يوجد مكتب مخصص لخدمة المواطنين في كل مركز ومدينة ووحدة محلية ومديرية، حيث يمكن للمواطن التوجه إليه ببساطة وتقديم صورة البطاقة وعرض المشكلة، ليتم تحويلها فورًا إلى الإدارة المختصة والرد عليها رسميًا.

 

في ختام الحوار.. ما الرسالة التي توجهها للمواطنين؟

 

وجه اللواء محمد محفوظ ، ثلاث رسائل هامة للمواطنين قائلًا:

الرسالة الأولى: ضرورة الالتزام بالقانون والرسومات الهندسية المعتمدة، حتى لا يتعرض أحد لقرارات إزالة أو عقوبات المخالفات.

 

الرسالة الثانية : الحفاظ على أعمال التطوير التي تنفذها الدولة، سواء كانت ميادين أو حدائق أو مشروعات خدمية، لأنها في النهاية ملك للشعب وتخدم المواطنين وأبناءهم.

 

الرسالة الثالثة : دعوه لجميع المواطنين بترشيد استهلاك الطاقة، مستطردًا أن ما نوفره اليوم سنحتاج إليه حتمًا في المستقبل، مشددًا على أن الجهات الحكومية يجب أن تكون أول من يطبق هذا الترشيد على أرض الواقع.

 

بهذه الكلمات، يضع اللواء مهندس محمد محفوظ النجار ، خارطة طريق لمستقبل الإسكان في الشرقية، أساسها التخطيط الواعي، ومقياسها الأثر الحقيقي في حياة المواطن، ويبقى التعويل على وعي المواطن والتزامه ليُستكمل مشهد التطوير وتعود للمحافظة صورتها الحضارية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى