99 وحدة صحية و8000 وحدة سكنية.. ماذا يحدث في ملف الإسكان والمرافق بالشرقية؟
اللواء محمد محفوظ يكشف تفاصيل تطوير 99 وحدة صحية وموقف مشروعات الإسكان و«حياة كريمة» وأزمة الأحوزة العمرانية بالشرقية.

حوار_فاتن شعيب
لم تعد مشروعات الإسكان والمرافق مجرد أعمال إنشائية تُنفذ داخل المدن والقرى بل أصبحت مرتبطة بشكل مباشر باحتياجات المواطنين اليومية بداية من توفير السكن وتطوير الوحدات الصحية وصولًا إلى تحسين شبكات المياه والصرف الصحي والبنية التحتية. وفي محافظة الشرقية تتعدد المشروعات وتتباين معدلات تنفيذها بين مركز وآخر وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات مهمة حول ما تحقق على أرض الواقع وما ينتظر المواطنين خلال الفترة المقبلة. وللوقوف على تفاصيل هذه الملفات كان هذا الحوار مع اللواء المهندس محمد محفوظ مدير مديرية الإسكان والمرافق بمحافظة الشرقية.
1- ما أبرز مشروعات الإسكان والمرافق الجاري تنفيذها بمحافظة الشرقية خلال عام 2026 وما نسب الإنجاز بها؟
أكد اللواء المهندس محمد محفوظ أن مشروع رفع كفاءة 99 وحدة صحية بمختلف مدن ومراكز المحافظة يُعد من أبرز المشروعات الجاري تنفيذها موضحًا أن العمل بدأ خلال شهر أبريل الماضي ومن المقرر الانتهاء منه بنهاية يناير 2027 وتتراوح نسب التنفيذ حاليًا بين 25% و60% وفقًا لمعدلات العمل بكل وحدة فيما تبلغ التكلفة التقديرية للوحدة الواحدة نحو 5 ملايين جنيه.
2- هل توجد مشروعات إسكان جديدة تستهدف الشباب ومحدودي الدخل بمدينة الزقازيق؟
أوضح محفوظ أن هناك مشروعات إسكان تستهدف الشباب المقبلين على الزواج ومحدودي الدخل على مستوى الجمهورية إلا أن مدينة الزقازيق لم يكن لها نصيب في هذه المشروعات حتى الآن بسبب عدم توافر أراضٍ تنطبق عليها شروط الإسكان الاجتماعي مشيرًا إلى توافر هذه المشروعات بمدينة العاشر من رمضان.
3- ما آليات المديرية للتأكد من جودة تنفيذ مشروعات الإسكان والمرافق ومطابقتها للمواصفات قبل تسليمها للمواطنين؟
كشف مدير مديرية الإسكان والمرافق أن الرقابة على جودة المشروعات تبدأ منذ مراحل الطرح والترسية وتستمر خلال التنفيذ من خلال المهندسين المشرفين الموجودين بمواقع العمل على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع إلى جانب متابعة المكتب الفني ومراجعة إدارة المراجعة الداخلية للأعمال المنفذة للتأكد من مطابقتها للمواصفات الفنية المصرية وضمان تنفيذ المشروعات بالمستوى المطلوب.
4- إلى أين وصل مشروع تطوير عواصم المدن وتحديدًا الوحدات السكنية بمنطقتي الحريري وكفر الحمام بالزقازيق ومتى يتم طرحها للمواطنين؟
قال محفوظ إن مشروع تطوير عواصم المدن يستهدف القضاء على المناطق العشوائية وتحسين مستوى العمران وشهدت محافظة الشرقية تنفيذ نحو 8000 وحدة سكنية ضمن المشروع موضحًا أن مشروع كفر الحمام يضم 6000 وحدة بالتعاون بين صندوق التنمية الحضرية ومحافظة الشرقية وقد بدأ العمل به عام 2021 وتم الانتهاء منه وتسليمه بالكامل خلال عام 2025 كما أعلن صندوق التنمية الحضرية بالفعل شروط التقديم للحصول على الوحدات وفقًا للضوابط المحددة.
5- ما أسباب تأخر اعتماد الأحوزة العمرانية بمحافظة الشرقية ومتى تنتهي أزمة تراخيص البناء؟
أوضح مدير المديرية أن اعتماد الأحوزة العمرانية يتطلب إعداد المخططات العمرانية وإجراء تصوير جوي لتحديد الكثافات السكانية والمساحات اللازمة للتوسع إلى جانب حصر المناطق المخالفة وتحديد موقفها من الحيز العمراني مشيرًا إلى أن المحافظة تعمل وفق خطة تستهدف الانتهاء من مخططات خمسة مراكز ثم إعداد المخططات التفصيلية وهي إجراءات تستغرق وقتًا حتى الانتهاء منها واعتمادها رسميًا.
6- كيف تتعامل المديرية مع الشركات المتأخرة في تنفيذ مشروعات الإسكان والمرافق؟
أكد محفوظ أن المديرية تتعامل مع حالات التأخير من خلال توجيه إنذار للشركة ودراسة أسباب التعثر لتحديد ما إذا كانت المشكلة مرتبطة بإجراءات الجهة الإدارية مثل عدم استكمال التراخيص وفي هذه الحالة تعمل المديرية على حل العائق أما إذا كان التأخير ناتجًا عن تقصير الشركة وعدم التزامها بالبرنامج الزمني المتفق عليه فيتم توجيه إنذار آخر وقد يصل الأمر إلى سحب الأعمال منها طبقًا للقانون.
7- ما حجم الإنجاز في مشروعات المبادرة الرئاسية حياة كريمة بمركز الحسينية وما أبرز المشروعات المتبقية؟
أشار محفوظ إلى أن مركز الحسينية كان ضمن المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية حياة كريمة نظرًا لارتفاع عدد سكانه وكثرة قراه وتوابعه واحتياجه إلى تطوير الخدمات والبنية التحتية موضحًا أن العمل بدأ مطلع عام 2021 وبلغت نسبة الإنجاز نحو 91% وشملت المشروعات الصرف الصحي ومحطات مياه الشرب وغيرها من الخدمات الأساسية. وأضاف أن المرحلة الثانية ستشمل خمسة مراكز من بينها ديرب نجم وأبو حماد في انتظار إشارة البدء وستركز على تطوير البنية التحتية وإنشاء الطرق ومد خطوط المياه والكهرباء والغاز وتطوير بعض المستشفيات والأسواق الحضرية إلى جانب تبطين الترع وإنشاء الكباري.
8- هل توجد خطة لتطوير ورفع كفاءة المباني والمنشآت الحكومية بمراكز ومدن الشرقية؟
أوضح محفوظ أنه لا توجد خطة موحدة معتمدة لتطوير جميع المنشآت الحكومية وإنما يتم العمل وفقًا لاحتياجات كل جهة ومطالبها الفعلية فعلى سبيل المثال إذا طلبت مديرية الصحة إنشاء مستشفى مركزي أو وحدة للعناية بالكبد أو مركز لأمراض الكلى أو حضانات للأطفال يتم إدراج هذه الاحتياجات ضمن خطة العمل وفقًا لمطالب المديرية وأولوياتها.
وفي ختام الحوار تبقى ملفات الإسكان والمرافق وتطوير المنشآت الخدمية من الملفات التي ينتظر المواطنون نتائج ملموسة لها على أرض الواقع خاصة مع تعدد المشروعات الجاري تنفيذها بمحافظة الشرقية وتظل معدلات الإنجاز والالتزام بمواعيد التسليم وجودة التنفيذ عوامل أساسية في تقييم ما يتحقق من هذه المشروعات وانعكاسه على حياة المواطنين.
