محافظات

في رحاب “آسيوية الزقازيق”.. الدكتوراه بمرتبة الشرف للباحث “عبد الحليم تميم غنام” حول مواجهة العنف الديني

دراسة رائدة تسلط الضوء على دور "الطرق الصوفية" في تعزيز السلم المجتمعي ومكافحة التطرف (النقشبندية والمولوية نموذجاً)

 

أية حسن _ الشرقية 

 

في عرس ثقافي وعلمي مهيب استضافته قاعة “أ.د. هدى درويش” بكلية الدراسات الآسيوية العليا بجامعة الزقازيق، نال الباحث الشيخ عبد الحليم تميم أحمد السيد غنام، مدير إدارة أوقاف شرق الزقازيق، درجة الدكتوراه (العالمية) بمرتبة الشرف، عن رسالته المتميزة التي جاءت بعنوان:

«مقاومة الطرق الصوفية للعنف الديني.. النقشبندية والمولوية نموذجاً»

 

شهدت المناقشة حضوراً لافتاً من القيادات التنفيذية والدينية بمحافظة الشرقية، ونخبة من أساتذة الجامعات والباحثين، وسط أجواء من الفخر والاعتزاز بهذا المنجز العلمي الذي يمس قضية من أخطر قضايا العصر.

لجنة المناقشة والحكم: قامات علمية تُزين المحفل

 

ضمت لجنة الحكم والمناقشة كوكبة من كبار علماء الفلسفة والعقيدة في مصر، مما أضفى ثقلاً علمياً كبيراً على الأطروحة، حيث تكونت اللجنة من:

  أ.د/ عبد الراضي محمد عبد المحسن: أستاذ الفلسفة الإسلامية وعميد كلية دار العلوم بجامعة القاهرة الأسبق (مشرفاً ورئيساً).

 أ.د/ أحمد ربيع أحمد يوسف: أستاذ متفرغ بقسم الثقافة الإسلامية بكلية الدعوة وعميد الكلية الأسبق بجامعة الأزهر (مناقشاً).

 أ.د/ عبد الغني الغريب طه راجح: أستاذ العقيدة والفلسفة ورئيس قسم الدعوة والثقافة الإسلامية بكلية أصول الدين والدعوة بجامعة الأزهر بالزقازيق (مناقشاً).

  أ.د/ عادل محمد محمد درويش (رحمه الله): أستاذ متفرغ بقسم الأديان والمذاهب بكلية الدعوة بجامعة الأزهر (مشرفاً).

مضمون الرسالة: التصوف كحائط صد ضد التطرف

 

تكمن عبقرية الرسالة التي قدمها الدكتور عبد الحليم غنام في اختيارها لـ “الجانب الروحي” في الإسلام (التصوف) كأداة لمواجهة العنف الديني. ركزت الدراسة على طريقتين من أعرق الطرق الصوفية: “النقشبندية” و “المولوية”، وكيف نجحت هاتان المدرستان عبر التاريخ في صياغة خطاب ديني وسطي يقوم على المحبة والتسامح والارتقاء بالنفس، بعيداً عن الغلو والتشدد.

وأثبت الباحث من خلال فصول دراسته أن “العنف الديني” ليس نتاجاً للنصوص المقدسة، بل هو نتاج سوء تأويل وانحراف في الفهم، وأن الطرق الصوفية كانت وما زالت تمثل “القوة الناعمة” للإسلام الصحيح، حيث استطاعت استيعاب الطاقات الشبابية وتوجيهها نحو التزكية والخدمة المجتمعية بدلاً من الصدام والتدمير.

أهمية الدراسة وتوقيتها

 

 

تأتي هذه الدراسة في وقت تسعى فيه الدولة المصرية، تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى تجديد الخطاب الديني وترسيخ قيم المواطنة. وقد أجمع أعضاء لجنة المناقشة على أن الأطروحة تمثل إضافة حقيقية للمكتبة العربية والإسلامية، كونها:

  تؤصل لمفهوم السلم النفسي: ودوره في منع الجنوح نحو العنف.

 تفكيك فكر الجماعات المتطرفة: عبر تقديم البديل الروحي المعتدل.

  الربط بين الماضي والحاضر: من خلال دراسة نماذج تاريخية (النقشبندية والمولوية) وإمكانية تطبيق منهجها في العصر الحديث.

توصيات اللجنة وامتياز الباحث

 

عقب مناقشة علمية مستفيضة استمرت لعدة ساعات، أشادت اللجنة بالجهد المبذول من قبل الباحث، وبتمكنه من أدواته العلمية، فضلاً عن رصانة الأسلوب وعمق التحليل. وقررت اللجنة منح الباحث درجة الدكتوراه بمرتبة الشرف، وسط عاصفة من التصفيق والمباركات من الأهل والزملاء ومحبي فضيلة الشيخ.

وفي تصريح خاص لجريدة “ترند 24″، أعرب الدكتور عبد الحليم غنام عن سعادته بهذا الإنجاز، مؤكداً أن هدفه من الرسالة هو تسليط الضوء على “الجوهر النقي” للإسلام، وإرسال رسالة للعالم بأن ديننا هو دين الجمال والمحبة، وأن التصوف الحقيقي هو التطبيق العملي للإحسان.

مشاهد من قلب الحدث

رصدت عدسة “ترند 24” لقطات إنسانية رائعة خلال المناقشة، حيث التف الجميع حول الدكتور عبد الحليم غنام في مشهد يعكس التقدير الكبير لشخصه كعالم وأزهري ومسؤول بوزارة الأوقاف، كما برزت روح الوفاء من خلال استحضار اسم المشرف الراحل أ.د/ عادل درويش، الذي وضع اللبنات الأولى لهذا العمل العلمي المتميز.

كلمة “ترند 24”

 

 

تتقدم أسرة تحرير جريدة وموقع “ترند 24″، بأسمى آيات التهاني والتبريكات لفضيلة الدكتور عبد الحليم تميم غنام، متمنين له دوام التوفيق والسداد في خدمة دينه ووطنه، ونشر قيم العلم والوسطية من خلال موقعه القيادي بوزارة الأوقاف وبحوثه العلمية القيمة.  

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى