**بين فخ القروض و”بلطجة الأقساط”.. تحقيق يكشف كواليس الترهيب في سوق التمويل الاستهلاكي
تحقيق يرصد تجاوزات بعض شركات التحصيل وأساليب الترهيب ضد المتعثرين في سداد الأقساط.

القاهرة – ترند 24
في الوقت الذي يتسارع فيه نمو قطاع التمويل الاستهلاكي في مصر تلبيهً لاحتياجات المواطنين، تحول هذا القطاع “الحيوي” لدى البعض إلى كابوس حقيقي. تحقيق جديد يكشف عن ممارسات صادمة تمارسها بعض شركات تحصيل الديون، والتي تجاوزت القانون لتعتمد أسلوب “الترهيب المنظم” ضد العملاء المتعثرين.
إمبراطورية التهديد: “أسبوع تأخير يساوي 20 مكالمة”
لم تعد العلاقة بين شركات التمويل والعميل مجرد خلاف مالي تحكمه العقود، بل تحولت في حالات رصدها التحقيق إلى ضغط نفسي ممنهج. شهادات المواطنين تجمعت حول نمط واحد من التجاوزات؛ تبدأ باتصالات مكثفة من أشخاص يدّعون أنهم “محامو الشركة”، وتنتهي بتهديدات صريحة بـ “الفضيحة وسط الجيران”، أو “التصوير المنزلي”، وافتعال إجراءات قانونية وجنائية وهمية لا أساس لها من الصحة، مستغلين قلة الوعي القانوني لبعض العملاء وخاصة السيدات وكبار السن.
تجاوزات قانونية تحت مسمى “التحصيل”
يؤكد خبراء القانون أن هذه الممارسات لا تصنف كإجراءات تحصيل، بل تندرج تحت طائلة جرائم “انتحال الصفة” و”الابتزاز والتهديد”. فالقانون المصري يحدد مسارات واضحة للقضاء والمحاكم في حال التعثر المدني، وليس عبر “مكالمات التهديد في منتصف الليل” أو ترويع أسر الدائنين.
البنك المركزي يتحرك.. كبح جماح الفوضى
أمام تصاعد الشكاوى، فرض البنك المركزي المصري إجراءات رقابية صارمة لحماية المستهلك وكبح “فقاعة الديون”، وجاءت أبرز التوجيهات للبنوك وشركات التمويل كالتالي:
فحص دقيق: إلزام البنوك بإجراء تحريات صارمة قبل منح خطوط ائتمان لشركات التمويل.
مراجعة السياسات: التدقيق في آليات التحصيل وضمان توافقها مع حماية العملاء.
الرقابة الرقمية:إلزام الشركات بوجود رقم تعريفي لدى شبكة الاستعلام الائتماني (iScore) لضمان الشفافية وتتبع المحافظ التمويلية.
الرقابة الغائبة.. من يحاسب شركات التحصيل؟
رغم المظلة التنظيمية التي تعمل تحتها شركات التمويل، يظل السؤال المعلق الذي يطرحه الشارع: من يراقب شركات التحصيل الوسيطة؟
يطالب خبراء ومواطنون بضرورة تفعيل آليات رقابة حاسمة، تشمل تسجيل ومراجعة المكالمات، وتدشين خط ساخن مستقل لتلقي شكاوى التجاوزات، وإعلان عقوبات رادعة ضد الشركات المخالفة.
خلاصة القول: التمويل الاستهلاكي أداة اقتصادية هامة لتنشيط الأسواق، لكن عندما يتحول إلى وسيلة للترويع، يصبح الخطر مجتمعياً وليس مالياً فقط.. فالعميل الذي يطلب تمويلاً، لا يوقع بالضرورة على “عقد خوف”.
>
مقترح المنشور لمنصات التواصل الاجتماعي (فيسبوك):
“هتدفع دلوقتي أو هنفضحك”.. تحقيق صادم يكشف المستور في سوق التمويل الاستهلاكي بمصر!
بين فخ القروض السريعة و”بلطجة الأقساط”.. كيف تحولت رحلة البحث عن تمويل إلى كابوس من التهديد والترهيب المنظم؟
تحقيق جديد يكشف التجاوزات الصادمة لبعض شركات التحصيل؛ انتحال صفة محامين، تهديدات بالفضيحة وتصوير المنازل، وضغوط نفسية مرعبة ضد المتعثرين.. فماذا فعل البنك المركزي المصري لوقف هذه الفوضى؟ وهل تكفي القرارات الأخيرة لحماية المواطنين؟http://trend24.com/Consumer-Finance-Investigation]



