محافظات

طفرة طبية في «صدر الزقازيق»: أول وحدة تأهيل رئوي حكومية في مصر.. وروشتة خاصة لمواجهة «موجات الحر»

تفاصيل أول وحدة للتأهيل الرئوي بوزارة الصحة وأحدث خدمات مركز الحساسية والمناعة.

حوار _ إيمان عمارة، أمنية السيد 

في إطار تطوير الخدمات الطبية والارتقاء بجودة الرعاية الصحية لمرضى الأمراض الصدرية والحساسية، شهدت مستشفى الصدر بالزقازيق إدخال عدد من الوحدات والأجهزة الحديثة التي تمثل نقلة نوعية في التشخيص والعلاج، وخلال جولة داخل المستشفى، استعرض الفريق الطبي آليات عمل وحدة التأهيل الرئوي، التي تُعد الأولى من نوعها على مستوى مستشفيات الصدر التابعة لوزارة الصحة، إلى جانب الخدمات التي يقدمها مركز الحساسية والمناعة، وأحدث التقنيات المستخدمة لتشخيص أمراض الحساسية ومتابعة المرضى، بما يسهم في تحسين جودة حياتهم ورفع كفاءة الرعاية الصحية المقدمة لهم.

مدير مستشفى الصدر بالزقازيق: وحدة التأهيل الرئوي الأولى من نوعها بمستشفيات وزارة الصحة

صرح الدكتور حمدي، مدير مستشفى الصدر بالزقازيق، إن المستشفى تشهد تطويرًا مستمرًا في خدماتها، مشيرًا إلى افتتاح وحدة التأهيل الرئوي، التي تُعد الأولى من نوعها على مستوى مستشفيات الصدر التابعة لوزارة الصحة، كما أنها تقدم خدمات متكاملة غير متوافرة بهذا الشكل في أي مستشفى حكومي آخر، وأوضح أن الوحدة تعتمد على فريق طبي متكامل يضم أطباء الصدر والعلاج الطبيعي والتغذية والصحة النفسية، بما يضمن تقديم برنامج علاجي وتأهيلي شامل لمرضى الأمراض الصدرية، لافتًا إلى أن الوحدة افتتحها وزير الصحة ومحافظ الشرقية خلال شهر فبراير الماضي، وتمثل إضافة مهمة للخدمات الطبية التي تقدمها المستشفى.

الدكتورة ماريان: وحدة التأهيل الرئوي الأولى من نوعها بوزارة الصحة وتقدم رعاية متكاملة لمرضى الصدر

في البداية.. ما المقصود بوحدة التأهيل الرئوي؟ وما الفئات التي تستفيد منها؟

تؤكد الدكتورة ماريان أن وحدة التأهيل الرئوي وحدة متخصصة تهدف إلى إعادة تأهيل مرضى الأمراض الصدرية المختلفة وتحسين كفاءة الجهاز التنفسي لديهم، ولا يقتصر دورها على تقديم جلسات علاج طبيعي فقط، وإنما تعتمد على برنامج علاجي متكامل يساعد المريض على استعادة قدرته على التنفس بصورة أفضل والعودة إلى ممارسة أنشطته اليومية، وتستقبل الوحدة مرضى السدة الرئوية المزمنة، وحالات التليف الرئوي، وبعض المرضى الذين يعانون من ضعف في وظائف الرئة أو من آثار الأمراض الصدرية المختلفة، مع وضع برنامج تأهيلي يتناسب مع حالة كل مريض وفقًا لتقييم طبي دقيق.

 ما أبرز المشكلات التي يعاني منها مرضى الصدر ويعمل التأهيل الرئوي على علاجها؟

وتؤكد الدكتورة أن معظم مرضى الأمراض الصدرية تعاني من مشكلتين أساسيتين تؤثران بشكل مباشر على حياتهم اليومية؛ الأولى تتمثل في تراكم الإفرازات والبلغم داخل الشعب الهوائية، وهو ما يصعب على كثير من المرضى التخلص منه بصورة طبيعية، أما المشكلة الثانية فهي ضعف عضلات التنفس وعضلات الجسم بشكل عام، مما يجعل المريض يشعر بالإجهاد وضيق التنفس حتى عند القيام بمجهود بسيط أو أثناء المشي لمسافات قصيرة، ويعمل برنامج التأهيل الرئوي على التعامل مع هاتين المشكلتين من خلال وسائل علاجية وتمارين متخصصة تسهم في تحسين وظائف الرئة وتقوية العضلات.

كيف تساعد الوحدة المرضى في التغلب على هذه المشكلات؟

كما أشارت الدكتورة أن العمل داخل الوحدة يعتمد على برنامج تأهيلي متكامل يبدأ بتقييم شامل للحالة الصحية للمريض، ثم وضع خطة علاجية تناسب احتياجاته، وتشمل تمارين لتحسين كفاءة التنفس وتقوية عضلات الصدر والأطراف، إلى جانب استخدام أجهزة حديثة تساعد على التخلص من الإفرازات وتحسين وظائف الرئة، ويسهم الانتظام في البرنامج في تحسين قدرة المريض على التنفس تدريجيًا، وتقليل الشعور بضيق النفس، كما قد يقلل احتياجه إلى الأكسجين وفقًا لتطور حالته واستجابته للعلاج.

هل تتم متابعة الحالة الصحية للمريض أثناء جلسات التأهيل؟

تُعد المتابعة الدقيقة جزءًا أساسيًا من برنامج التأهيل الرئوي، حيث يخضع المريض قبل بدء كل جلسة لتقييم شامل، مع قياس ضغط الدم ونسبة الأكسجين في الدم، كما تُتابع المؤشرات الحيوية طوال فترة الجلسة لضمان سلامته وتحقيق أفضل استفادة من البرنامج، وتُجرى مراجعات دورية لقياس مدى التحسن وإجراء أي تعديلات مطلوبة على الخطة العلاجية بما يتناسب مع تطور الحالة.

هل يقتصر العلاج داخل الوحدة على جلسات العلاج الطبيعي فقط؟

يقوم نظام العمل داخل وحدة التأهيل الرئوي على فريق طبي متكامل يضم طبيب الأمراض الصدرية، وأخصائي العلاج الطبيعي، وطبيب التغذية، وطبيب الصحة النفسية، لأن المريض يحتاج إلى رعاية شاملة تتجاوز علاج الرئة فقط، ويتعامل الفريق مع جميع الجوانب الصحية للمريض، سواء كانت مشكلات في التغذية أو آثارًا نفسية ناتجة عن المرض، بما يضمن تقديم خدمة علاجية متكاملة تحقق أفضل النتائج.

حدثينا عن جهاز “Cough Assist” الموجود داخل الوحدة.

يُعد جهاز Cough Assist من أحدث الأجهزة المستخدمة في التأهيل الرئوي، حيث يساعد المرضى غير القادرين على إخراج البلغم بصورة طبيعية نتيجة ضعف عضلات التنفس أو بعض الأمراض المزمنة، ويحاكي الجهاز عملية الكحة الطبيعية، مما يسهم في تنظيف الشعب الهوائية من الإفرازات المتراكمة، ويقلل من احتمالات الإصابة بالمضاعفات والالتهابات المتكررة، كما يحسن كفاءة التنفس ويمنح المريض شعورًا أكبر بالراحة.

 ما أهمية التأهيل الرئوي بالنسبة لمرضى الأمراض الصدرية؟

يمثل التأهيل الرئوي أحد أهم المراحل العلاجية لمرضى الصدر، إذ لا يقتصر دوره على تخفيف الأعراض فقط، بل يساعد على تحسين جودة حياة المريض بصورة شاملة، ويسهم البرنامج التأهيلي في تقوية عضلات التنفس والجسم، وتقليل الشعور بالإرهاق وضيق النفس، وزيادة قدرة المريض على الحركة وممارسة أنشطته اليومية باستقلالية أكبر، كما ينعكس ذلك إيجابًا على حالته النفسية وثقته بنفسه، ليصبح التأهيل الرئوي عنصرًا أساسيًا في رحلة علاج مرضى الأمراض الصدرية المزمنة.

أنواع الحساسية وآلية التشخيص

أوضحت الدكتورة منى الصياد، استشاري الصدر، أن مركز الحساسية والمناعة يستقبل حالات حساسية الأنف والصدر والجلد والعين، إلى جانب حساسية الطعام والأدوية، مشيرة إلى أن حساسية الأنف والصدر هي الأكثر انتشارًا. وأضافت أن تشخيص الحالة يبدأ بالكشف الطبي وإجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة لتحديد مسببات الحساسية، سواء كانت مرتبطة بالبيئة أو طبيعة العمل أو العوامل المنزلية.

التعامل مع مسببات الحساسية والفئات المستهدفة

وأكدت أن نجاح العلاج لا يعتمد على الأدوية فقط، بل يتطلب أيضًا تقليل التعرض لمسببات الحساسية، خاصة في الحالات المرتبطة بالبيئة المحيطة، وأشارت إلى أن الأطفال هم الأكثر عرضة للإصابة، لافتة إلى أن المركز يستقبل المرضى من سن 5 سنوات وحتى 60 عامًا.

فريق طبي وأجهزة حديثة للتشخيص

وأوضحت أن المركز يضم فريقًا من استشاريي الصدر والأطفال والجلدية، ويعمل على إدخال أجهزة حديثة، أبرزها جهاز FeNO لتشخيص ومتابعة حساسية الصدر، وجهاز Specific IgE الذي يعتمد على تحليل الدم لتحديد مسببات الحساسية في الحالات التي يصعب معها إجراء اختبارات الجلد.

العلاج بالأمصال وتطوير الخدمات

وأضافت أن العلاج بالأمصال يُستخدم لتعديل استجابة الجهاز المناعي تجاه مسببات الحساسية، ويستمر من عام إلى عامين، بما يساعد على تقليل الأعراض وتحسين جودة حياة المرضى. واختتمت بالتأكيد على أن المركز يواصل تطوير خدماته وإدخال أحدث وسائل التشخيص والعلاج لتقديم رعاية متكاملة لمرضى الحساسية والمناعة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى