لماذا تحتفل الشرقية بعيدها القومي في 9 سبتمبر؟.. ذكرى وقفة أحمد عرابي أمام الخديوي
ذكرى وقفة أحمد عرابي أمام الخديوي توفيق في ميدان عابدين عام 1881

تحتفل محافظة الشرقية بعيدها القومي في التاسع من سبتمبر من كل عام، تخليدًا لذكرى وقفة الزعيم أحمد عرابي، ابن قرية هرية رزنة التابعة لمركز الزقازيق، أمام الخديوي توفيق في ميدان عابدين بالقاهرة عام 1881، والتي ارتبطت ببداية مرحلة مهمة من الثورة العرابية والمطالبة بإصلاح أوضاع البلاد.
وتعود أحداث هذا اليوم إلى الجمعة 9 سبتمبر 1881، عندما تقدم أحمد عرابي، برفقة عدد من الضباط والجنود، إلى ميدان عابدين لعرض مطالب الجيش والأمة على الخديوي توفيق، والتي تمثلت في عزل وزارة رياض باشا، وتشكيل مجلس للنواب، وزيادة عدد أفراد الجيش المصري.
وخلال الوقفة، رفض الخديوي مطالب عرابي، ووقعت مواجهة شهيرة بين الطرفين، قبل أن يضطر الخديوي إلى الاستجابة لبعض المطالب، حيث سقطت وزارة رياض باشا وتولى شريف باشا رئاسة الوزارة، بينما استمرت الأزمة السياسية والعسكرية التي انتهت لاحقًا بالمواجهة مع القوات البريطانية واحتلال مصر عام 1882.
من هرية رزنة إلى قيادة الثورة

وُلد أحمد عرابي في 31 مارس 1841 بقرية هرية رزنة، ونشأ بها قبل أن يلتحق بالخدمة العسكرية عام 1854، ثم تدرج في المناصب العسكرية، وأصبح أحد أبرز الأصوات المطالبة بتحسين أوضاع الضباط المصريين وإجراء إصلاحات سياسية في البلاد.
وفي 5 فبراير 1882، تولى عرابي منصب وزير الحربية في حكومة محمود سامي البارودي، واستمر في قيادة الحركة العرابية حتى هزيمة القوات المصرية في معركة التل الكبير أمام القوات البريطانية.
وبعد الهزيمة، أُلقي القبض على أحمد عرابي وقادة الثورة، وصدر بحقهم حكم بالإعدام قبل أن يُستبدل بالنفي المؤبد. ونُفي عرابي إلى جزيرة سيلان، التي تُعرف حاليًا بسريلانكا، وظل هناك نحو 20 عامًا، قبل أن يعود إلى مصر عام 1901.
وتوفي أحمد عرابي في 21 ديسمبر 1911، بينما ظلت وقفة عابدين في 9 سبتمبر 1881 حاضرة في ذاكرة أبناء الشرقية، لتتخذ المحافظة هذا اليوم عيدًا قوميًّا لها، احتفاءً بأحد أبرز أبنائها ودوره في تاريخ مصر الحديث.

