حوادث

واقعة مأساوية تهز الشارع المصري ووزيرة التضامن تعلق

تفاصيل واقعة انتحار سيدة سموحة أثناء بث مباشر وفتح تحقيق موسع

كتبت: زينب حسن

 

في مشهد صادم هز الشارع المصري مع الساعات الأولى من صباح الأحد، أقدمت سيدة تدعى “بسنت سليمان” على إنهاء حياتها قفزًا من الطابق الثالث عشر بعقار سكني في منطقة سموحة بمحافظة الإسكندرية، وذلك أثناء بث مباشر على صفحتها بموقع فيسبوك، شهد خلاله آلاف المتابعين لحظات الوداع الأخيرة.

 

بلاغ النجدة وفرض كردون أمني

 

كانت غرفة عمليات شرطة النجدة قد تلقت بلاغًا عاجلًا من الأهالي يفيد بسقوط جثة سيدة من علو شاهق بدائرة قسم شرطة سيدي جابر. وعلى الفور، انتقلت قوة أمنية وسيارات إسعاف إلى موقع الحادث، حيث تبين وفاة السيدة في الحال متأثرة بإصابات بالغة وكسور متفرقة بالجسد. وأمرت قيادات مديرية أمن الإسكندرية بفرض كردون أمني حول العقار محل الواقعة، ومنع اقتراب المارة لحين انتهاء إجراءات النيابة العامة ومناظرة الجثمان، قبل نقله إلى مشرحة الإسعاف تحت تصرف جهات التحقيق.

 

التحقيقات الأولية: استدعاء الطليق وفحص الهواتف

 

 

أفاد مصدر قضائي مطلع، أن نيابة سيدي جابر الجزئية تباشر تحقيقات موسعة في الواقعة، وقد أمرت باستدعاء طليق “بسنت سليمان” لسماع أقواله حول طبيعة الخلافات الزوجية السابقة، والتي ألمحت إليها المجني عليها في كلماتها الأخيرة بالبث المباشر.

 

كما طلبت النيابة العامة تقريرًا فنيًا عاجلًا من إدارة البحث الجنائي لفحص محتوى الهاتف المحمول الخاص بالضحية وتفريغ البث المباشر، للوقوف على ما إذا كانت هناك تهديدات سابقة أو عنف نفسي دفعها لهذه النهاية المأساوية. واستمع فريق من المحققين إلى أقوال شهود العيان من سكان العقار وبعض الجيران الذين حاولوا إقناعها بالتراجع عبر التعليقات أثناء البث الحي.

 

اللحظات الأخيرة: وصية بالصغار ودعاء على الظالم

 

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، على نطاق واسع، مقتطفات من البث المباشر الذي ظهرت فيه السيدة وهي تقف على حافة شرفة الطابق الثالث عشر. وكان من بين آخر ما نطقت به قبل أن تلقي بنفسها: “حسبي الله في الغيبة والنميمة ورمي الناس بالباطل.. حسبي الله ونعم الوكيل في كل من افترضت أنه يكون سندي وملقيتهوش”، قبل أن يعقب ذلك صوت ارتطام قوي أثار ذعر المشاهدين.

وفي منشور سابق على صفحتها الشخصية، كتبت “بسنت” رسالة مؤثرة قالت فيها: “خلوا بالكم من أولادي”، في إشارة تؤكد أن القضية المحورية في الأزمة تتعلق بحضانة أطفالها أو تهديدها بالطرد من مسكن الحضانة.

 

تعليق وزيرة التضامن: جرس إنذار للعنف النفسي

في أول رد فعل حكومي موسع، علقت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، على الواقعة بتدوينة رسمية قالت فيها: “لم تكن مجرد حياة انطفأت، بل كانت استغاثة أخيرة كتبت بدموع القهر. أن تصل الأم إلى مرحلة يضيق بها الفضاء الرحب فلا تجد متسعًا إلا في الموت، هو مؤشر خطير على أن ‘الأمان’ قد اغتيل بين مطرقة التعنت وظلم ذوي القربى.”

 

وحذرت الوزيرة في تصريحها من خطورة “التعسف في استخدام الحقوق” والابتزاز المادي والعاطفي في قضايا الطلاق، مشددة على أن “شقة الحضانة ليست مجرد جدران بل كرامة”، وأن تهديد استقرار الأم بسلب مسكنها يدفعها إلى فقدان الإحساس بالأمان والرغبة في الاستمرار.

 

مناشدات بوقف التداول مراعاة للأبناء

 

مع استمرار إجراءات التحقيق لكشف ملابسات الواقعة بشكل كامل، دعت وزارة التضامن والمجلس القومي للمرأة، في بيانات منفصلة، رواد مواقع التواصل إلى حذف مقطع الفيديو ووقف تداوله تمامًا، مراعاة للمصلحة الفضلى لأبناء الضحية القصر وحفاظًا على سلامتهم النفسية في هذا الظرف العصيب.

 

وتواصل أجهزة الأمن تحرياتها الموسعة تمهيدًا لعرض ملف القضية بالكامل على النيابة العامة لاستكمال الإجراءات القانونية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى